 |
| الدمية كامي من برنامج الاطفال شارع سمسم والمصاب بمرض الأيدز في جنوب أفريقيا |
جوهانسبيرغ، جنوب أفريقيا (CNN)- - أصبحت سجون جنوب أفريقيا مرتعاً خصباً لفيروس الأيدز ويمثل المساجين شريحة عالية من حاملي المرض الذي ينوء هذا البلد الأفريقي تحت كاهله.
وتزدحم الزنازين بأعداد تفوق طاقتها من المساجين الذين يتشاركون نفس الفراش و شفرات الحلاقة االقذرة والإبر المستخدمة لعلميات نقش الأوشام الملوثة.. ولا يقف الأمر عند هذا الحد فعمليات الإغتصاب بين المساجين شائعة للغاية.
ويتشارك حوالي 60 سجيناً زنزانة واحدة صممت في الأصل لتستوعب 12 فقط في سجون تعمل بنسبة 63 في المائة فوق طاقتها.
وتنتشر الأمراض المصاحبة للأيدز مثل السل الذي يزدهر ويجد ضالته في الزنازين القذرة التي تفتقر إلى أبسط قواعد النظافة ووسائل التهوية المناسبة.
وبالإضافة لذلك تعاني السجون من إنتشار مخيف للأمراض المتناقلة عن طريق العلاقات الجنسية في سجون يتم إغتصاب الآلاف من المساجين فيها على أيدي الأقوياء منهم.
وحتى في حالات التراضي لمثل هذا النوع من العلاقات فإن الوسائل الطبية الواقية تنعدم هناك مما يزيد من فرص الإصابة بالمرض الفتاك.
وعادة ما تفتقد أجساد المساجين للمناعة الطبيعية الأمر الذي يجعلهم أكثر عرضة لإنتقال وتفشي المرض الذي يؤدي إلى تدهور المصابين به بصورة سريعة ومن ثم إلى الوفاة.
ويقول كي.سي. غوير من معهد الدراسات الأمنية بجنوب أفريقيا وأجرى أبحاث عن مدى تفشي المرض في السجون المحلية "الإصابة بمرض نقص المناعة (HIV) في أحد سجون جنوب أفريقيا يعني الحكم بالموت."
وعزت السلطات المحلية في جنوب أفريقيا ارتفاع نسبة الوفيات في السجون، والتي وصلت إلى 500 في المائة، إلى مرض الأيدز وفقاً لما قاله جوهانس فاغان وهو قاضي مسؤول عن مراقبة أوضاع السجون في جنوب أفريقيا.
وتوفي حوالي ألف سجين من مجموع 179 ألف العام الماضي متأثرين بالمرض ويتوقع ارتفاع نسبة الوفيات لتصل إلى 45 ألفاً بحلول عام 2011 ما لم تتخذ حكومة جوهانسيبرغ إجراءات حاسمة وسريعة لتحسين الظروف المعيشية في السجون عبر تقديم الخدمات الصحية والتوعية بمخاطر المرض.
وتقدر نسبة المساجين الحاملين لفيروس نقص المناعة HIV بحوالي 41 في المائة، إلا أنها أعلى، ودون شك، من نسبة إنتشار المرض بين البالغين على مستوى الدولة والتي تصل إلى 20 في المائة.
وتعد هذه النسب تقريبية إذا أنه من الصعوبة الحصول على أرقام دقيقة لأن حكومة جوهانسبيرغ لا تتبع سياسة إجبار السجناء على إجراء اختبار لاكتشاف المرض